المسلك الثالث
في الأمور المتأخرة عن قتله ( عليه السلام )
وهي تمام ما أشرنا إليه
قال : ثم إن عمر بن سعد بعث برأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) في ذلك اليوم وهو
يوم عاشوراء مع خولي بن يزيد الأصبحي ، وحميد بن مسلم الأزدي إلى
عبيد الله بن زياد ، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فقطعت
وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن ( لع ) وقيس بن الأشعث ، وعمرو بن
الحجاج ، فأقبلوا حتى قدموا بها إلى الكوفة .
وأقام ابن سعد بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ، ثم رحل
بمن تخلف من عيال الحسين ( ( عليه السلام ) ) وحمل نسائه ( صلوات الله عليه ) على
أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء ولاغطاء مكشفات الوجوه بين الأعداء ،
وهن ودائع خير الأنبياء وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم في أشد
المصائب والهموم . ولله در قائله :
يصلى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إن ذالعجيب
وقال آخر :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 170
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٧٠