المسلك الثاني
في وصف حال القتال
وما يقرب من تلك الحال
قال الراوي : وندب عبيد الله بن زياد أصحابه إلى قتال الحسين ( ( عليه السلام ) )
فاتبعوه ، واستخف قومه فأطاعوه ، واشترى من عمر بن سعد آخرته بدنياه
ودعاه إلى ولاية الحرب فلباه وخرج لقتال الحسين ( ( عليه السلام ) ) في أربعة آلاف
فارس ، وأتبعه ابن زياد بالعساكر ( لع ) حتى تكاملت عنده إلى ست ليال
خلون من محرم ، عشرون ألف فارس ، فضيقوا على الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى نال
منه العطش ومن أصحابه ، فقام ( ( عليه السلام ) ) واتكى على قائم سيفه ونادى بأعلى
صوته .
فقال : أنشدكم الله هل تعرفونني ؟
قالوا اللهم نعم ، أنت ابن رسول الله وسبطه .
قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن جدي رسول الله ! ؟
قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله هل تعلمون إن جدي رسول الله ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) ؟
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 108
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٠٨