( عليه السلام ) وبين يديه تمر برني ، وهو مجد في أكله بشهوة ، فقال :
يا سليمان أدن فكل ، فدنوت فأكلت معه وأنا أقول له : جعلت فداك
إني أراك تأكل هذا التمر بشهوة ، فقال : نعم إني لأحبه ، قلت : ولم ؟
قال : لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان تمريا ، وكان أمير المؤمنين
( عليه السلام ) تمريا ، وكان الحسن ( عليه السلام ) تمريا ، وكان أبو عبد الله
الحسين ( عليه السلام ) تمريا ، وكان سيد العابدين ( عليه السلام ) تمريا ،
وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) تمريا ، وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) تمريا ،
وكان أبي ( عليه السلام ) تمريا ، وأنا تمري ، وشيعتنا يحبون التمر لأنهم خلقوا
من طينتنا وأعداؤنا يا سليمان يحبون المسكر ، لأنهم خلقوا من مارج من نار " .
وخير التمور ( البرني ) فإنه يذهب بالداء ولا داء فيه ، ويذهب
بالاعياء ويشبع ويذهب بالبلغم ، ومع كل تمرة حسنة ( 1 ) ويطيب النكهة
والمعدة ، ويهضم الطعام ، ويزيد في السمع والبصر ، ويقوي الظهر ، ويزيد
في مائه ، ويخبل الشيطان ، ويباعد منه ، ويقرب من الله ( 2 ) ويهنئ
ويمرئ ( 3 ) وشرب الماء عليه يدفع اليبوسة ، كما أنه بدونه يدفع الرطوبة ( 4 ) .
بل لعل جميع التمر كذلك .
و ( العجوة ) أم التمر ، وهي التي أنزلها الله لآدم من الجنة ( 5 )
وحملها معه نوح في السفينة ( 6 ) ومن تصبح بتمرات منها لم يضره ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 - 12 - 8 .
( 2 ) لما رواه في الوسائل - الباب - 73 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 6 و 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 - 12 - 8 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 1 - 12 - 8 .
( 5 ) روى ذلك في الوسائل في الباب - 74 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 .
( 6 ) روى ذلك في الوسائل في الباب - 74 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 7
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إن الذي حمل نوح معه في السفينة من النخل
العجوة والعذق " .