الماشية : انطلقت في المرعى ، ومنه المسرح للمسط ، لانطلاق الشعر به ، وإنما كان
باحسان لأنه لا يرجى معه الرجوع المضار للزوجة ، لبينونتها به ، وعلى كل حال
فدلالة الآية ظاهرة على المطلوب الذي هو نفي الحل له بجميع وجوهه ، من غير
فرق بين الدوام والمتعة .
وأما النصوص ( 1 ) فهي متواترة فيه أيضا وفي أنها لا تحل له حتى ينكحها
دواما زوج آخر غيره ، ولا تكفي المتعة منها ، لخبر الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( قلت : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل
متعة أتحل للأول ؟ قال : لا ، لأن الله تعالى يقول : فإن طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ، والمتعة ليس فيها طلاق ) وقد يشعر هذا الخبر
بالحكم في المسألة الأصولية ، وهو تخصيص العام أو تقييد المطلق بذكر الحكم الخاص
لبعض أفرادهما في مساقهما ، بل لعل من ذلك مسألة الضمير أيضا ، هذا ويأتي
إن شاء الله باقي أحكام المسألة في كتاب الطلاق .
نعم الحكم المذكور ثابت للحرة ( سواء كانت تحت حر أو عبد ) عندنا ،
لأن نصوصنا قد تواترت في أن العبرة بعدد الطلقات النساء لا الرجل . ( و ) حينئذ
ف ( إذا استكملت الأمة طلقتين ) لم يتخلل بينهما نكاح رجل آخر ( حرمت
عليه ) أي المطلق ( حتى تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت حر ) بلا خلاف أجده
بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 3 ) متواترة فيه أيضا كما تسمعها
إن شاء الله ، خلافا للمحكي عن العامة ، فجعلوا العبرة بالزوج ، فإن كان عبدا حرمت
عليه بالطلقتين وإن كانت حرة ، وإن كان حرا اعتبر الثلاث وإن كانت زوجته أمة ،
والمراد حرمة وطئها عليه ولو بملك اليمين كما صرحت به النصوص ( 4 ) أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 و 4 و 9 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 من كتاب الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .