اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ولا ينحصر في عبارة ) بل في الدروس والأقرب الاكتفاء
بالقبض ، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرف ، بل حكاه في المسالك عن قطع جماعة لكن
قال : إنه كذلك بالنسبة إلى إباحة التصرف وفي الاكتفاء به في تمام الملك نظر .
قلت : إنما الكلام في تتمة العقد به ، وأنه يكون كالقبول القولي ، ولا ريب في
أن الأحوط عدم الاكتفاء بذلك ، بل هو الأقوى بناء على كون القرض من العقود
اللازمة ، بل عليه لا ينبغي الاكتفاء بكل لفظ ولو مجازا بعيدا ، ولتحقيق ذلك مقام
آخر ، وكان تسامحهم في عقد القرض بناء على أنه من العقود الجائزة إلا أنك ستعرف
ما فيه كما أنك عرفت عدم البأس بذلك كله في معاطاة القرض فتأمل جيدا والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( في القرض أجر ) عظيم ( ينشأ من معونة المحتاج تطوعا )
وكشف كربة المسلم حتى روي ( 1 ) ( أن درهم الصدقة بعشر ، والقرض بثمانية عشر ) ، وقول النبي
صلى الله عليه وآله ( 2 ) ( ألف درهم أقرضها مرتين أحب إلي من أن أتصدق بها مرة ) ، لا دلالة فيه
على رجحان الصدقة عليه ، حتى يحتاج إلى الجمع بحمل ما دل على رجحان الصدقة
على الصدقة الخاصة كالصدقة على الأرحام والعلماء ونحوهم ، وما دل على رجحان
القرض على غيرها من الصدقة العامة ، بل المراد بذلك الإشارة إلى ما استفيد من غيره
من النصوص من كون وجه رجحان القرض على الصدقة ، أن القرض يعود فيقرض ،
بخلاف الصدقة كما هو واضح ، إذ من المعلوم الترجيح بين طبيعتيهما ، وإلا فكل منهما
قد يقترن بما يتضاعف ثوابه إلى ما لا يحصيه إلا الله ، ودعوى أن القرض على كل حال
لا يزيد على الثمانية عشر واضحة البطلان .
والحاصل أن المراد من الخبر المزبور بيان كون قرض الشئ أفضل من الصدقة
به ، كما رواه القماط وغيره ( 3 ) ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأن أقرض قرضا
أحب إلي من أن أتصدق بمثله ) ، ولعله إلى ذلك أشار الشيخ وغيره بما رووه مرسلا
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 490
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الدين والقرض الحديث - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الدين والقرض الحديث - 1 .