مع الشرط كاشتراط القيمة في المثل ، والبحث مع عدم قصد المتعاقدين سوى كونه
مضمونا ، ومن المعلوم ضمان القيمة في مثله شرعا في غير القرض من أنواع الغرامات ،
كما اعترف به الفاضل المزبور في الاتلاف .
ودعوى الأقربية إلى العين المضمونة - بعد عدم معرفة كثير من الصفات ولذا
أطلق عليه الفاضل مثل الصوري - في حيز المنع ، وفرض وجود مثل له من كل وجه
تتفاوت القيمة به لا تبنى على مثله الأحكام الشرعية ، مع أنه قد يقال على تقدير وجوده
بعدم وجوبه ، لأن المعاوضة قد وقعت بالقيمة ، وليس هو مخاطبا برد العين حتى يتحرى
الأقرب إليها ، كما في تلف المغصوب ، مع أنك قد عرفت تسليم الخصم فيه الضمان
بالقيمة فتأمل .
والخبران الأولان - مع أنهما عاميان ، وواردان في الضمان الذي لا يقول به
الخصم ، ومعارضان بما ورد من تضمين معتق الشقص للقيمة ، وأنهما حكاية فعل لا
عموم فيه ، يمكن التزام مثلية ما تضمناه ، وأما الأخيران فيجري فيهما أكثر ما سمعت
وأنه يمكن كون رد البازل ، بل والمثل منه عليه السلام لرضا المقرض به ، باعتبار زيادته
خيرا كل ذلك .
لكن الانصاف عدم خلو القول به من قوة ، باعتبار معهودية كون قرض الشئ
بمثله ، بل مبنى القرض على ذلك ، بل قد يدعى انصراف اطلاق القرض إليه ، وربما يؤيده
نصوص الخبز الذي يقوى كونه قيميا ، ولذا تجب قيمته في إتلافه بأكل ونحوه ،
فالاحتياط فيه لا ينبغي تركه .
( و ) كيف كان ف ( يجوز اقراض الجواري ) بلا خلاف فيه بيننا كما في
المسالك . وما عن المبسوط والخلاف لا نص لنا ولا فتيا في إقراض الجواري وقضية
الأصل الجواز ليس خلافا ، ضرورة إرادة النص بالخصوص ، بل ظاهره أو صريحه
الجواز كما هو كذلك ، لاطلاق الأدلة وصحة السلف فيها كالعبيد ، فتضمن حينئذ بالمثل
أو القيمة ، على اختلاف القولين خلافا لبعض العامة ، فمنع من قرض الجواري التي
يحل للمقترض وطؤها بعد الاطباق منهم على قرض العبيد والجوار التي لا يحل