الامكان إلى بلد يتمكن فيها من إقامة ذلك ، واستحسنه الكركي ، لكن
قال : " الظاهر أن هذا إنما يكون حال وجود الإمام عليه السلام
وارتفاع التقية ، أما مع غيبته وبقاء التقية فهذا الحكم غير ظاهر ،
لأن جميع البلاد لا يظهر فيها شعار الايمان ولا يمكن إنفاذها إلا
بالمسارة ، وإن تفاوتت في ذلك " قلت : قد يظهر من النصوص ( 1 )
- الواردة في الحث على التقية والترغيب فيها ، حتى ورد ( 2 ) أن المصلي
معهم كمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الأول ،
وأنها دينهم عليهم السلام ( 3 ) والنصوص ( 4 ) الواردة في الأمر بحسن
المعاشرة والمصاحبة معهم واستعمال عيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ،
والسيرة المستمرة على كثرة الممارسة لهم والمجاورة ونحو ذلك -
عدم
وجوب المهاجرة في زمن الغيبة وإن تمكن من بلاد يظهر فيها شعار
الايمان ، لأن الزمان زمان تقية حتى يظهر ولي الأمر روحي له الفداء
بل لعل ذلك معلوم من مذهب الإمامية قولا وفعلا ، فمن الغريب ما
سمعته عن الشهيد ، ولم أعرف ذلك لغيره ، بل ولا له أيضا في كتاب
من كتبه المعروفة
ثم إن الظاهر كون المراد بالتمكن من إظهار شعار الاسلام الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب الأمر والنهي من كتاب
الأمر بالمعروف .
( 2 ) الوسائل - 5 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3
و 23 من كتاب الأمر بالمعروف
الوسائل الباب 75 من أبواب صلاة الجماعة والباب 26 من
أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .