العدة ، وحكاه في المسالك عن بعض الأصحاب مشعرا ، بتردده فيه ،
ولعله كذلك ، لاطلاق الآية والفتاوى .
( فرعان : الأول إذا قدمت مسلمة فارتدت لم ترد ، لأنها بحكم
المسلمة ) بلا خلاف أجده فيه ، فتحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى
تتوب أو تموت عندنا ، ولكن يدفع المهر إلى زوجها .
( الثاني لو قدم زوجها وطالب بالمهر فماتت بعد المطالبة دفع
إليه مهرها ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لأن
الموت قد كان بعد الحيلولة ، والأمر بالايتاء بحاله ، بل لو
مات دفع إلى ورثته بلا خلاف ( و ) لا إشكال أيضا ، نعم ( لو
ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ) شئ كما صرح به الفاضل والكركي
وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا ، لأن الحيلولة حصلت
بالموت لا بالاسلام ( و ) لكن في المتن ( فيه تردد ) من ذلك ،
ومن سبق الاسلام عليه الموجب للحيلولة ، فيستحق ، مؤيدا بأصالة بقاء
الاستحقاق ، وإطلاق قوله تعالى " وآتوهم ما أنفقوا " وفيه أن المتيقن
من الاستحقاق ، المخالف للأصل ، مع المطالبة التي هي مقتضى سؤالهم -
ما أنفقوا الذي ينزل عليه إطلاق الأمر بالايتاء ، فالاستصحاب حينئذ
في غير محله ، اللهم إلا أن يقال إن كلا من الاطلاق والأصل يقتضي
بقاء المطالبة والسؤال له بعد الموت ، ولكنه كما ترى ، ضرورة
كون المنساق حال وجود الزوجة الممنوعة بالاسلام عن الرجوع إليه ،
ومنه ينقدح سقوط الرد الذي هو مقتضى الأصل في كل مقام لم يحصل
المطالبة فيه ولو بجنون ونحوه ، بل في قيام وليه مقامه في ذلك إشكال
والله العالم .
( ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة ) بالمهر كما صرح