ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي حتى تستجيب لي دعائي وتعرفني الإجابة ، اللهم
ارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ولا تمكنه من عنقي ،
من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن
أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ويسألك عن أمره ، فقد علمت
يا إلهي أنه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف
الفوت ويحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك ، إلهي فلا تجعلني
للبلاء عرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني ونفسني ، وأقلني عثرتي ، ولا ترد
يدي في نحري ، ولا تتبعني بلاء على أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وتضرعي
إليك ، ووحشتي من الناس وأنسي بك ، وأعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك ،
فأجرني وأستعين بك على الضراء فأعني وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك
فاكفني وأومن بك فأمني ، وأستهديك فاهدني وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك
مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم .
ويستحب البكاء فيها وحولها من خشية الله ، فإن الصادق عليه السلام ( 1 ) قال :
( إنما سميت الكعبة بكة لبكاء الناس فيها وحولها ) .
وقد سمعت ما في صحيح معاوية ( 2 ) من الأمر بالغسل لدخولها ،
والظاهر ثبوته للنساء أيضا لقاعدة الاشتراك ، وقال الحلبي ( 3 ) : ( سألت أبا
عبد الله عليه السلام أيغتسلن النساء إذا أتين البيت قال : نعم إن الله عز وجل يقول
طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ، فينبغي للعبد أن لا يدخل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1