تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
نعم قد يستفاد من بعض الأخبار ( 1 ) كما قيل إنه يكتب للانسان الثواب ما دام الوضوء باقيا استحباب عدم إزالة آثار الوضوء ، فتأمل جيدا .
( الرابع في أحكام الوضوء ) ( من تيقن ) وقوع ( الحدث ) بسببه من خروج البول ونحوه ، أو الحالة المترتبة عليه في زمان سابق ( وشك في ) حصول ( الطهارة ) بعد ذلك الزمان ( تطهر ) إجماعا محصلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وغيرها ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما دل ( 2 ) على شرطية الصلاة بالطهارة ، لتوقف العلم ببراءة الذمة من المشروط على العلم بحصول الشرط ، إذ الشك فيه شك في المشروط به ، ويشعر به ما رواه عبد الله بن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت " لاقتضاء مفهوم الشرط المتقدم أخذ اليقين في الوضوء ، مع ما دل على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة من الآية ( 4 ) وغيرها الشامل ( 5 ) لنحو المقام ، وقاعدة عدم نقض اليقين إلا بيقين مثله ،
ومنهما يستفاد مساواة الظن الذي لم يقم دليل شرعي على اعتباره ولو على جهة العموم ، للشك في عدم النقض كما صرح به المصنف وغيره ، ونسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الاجماع عليه صريحا ، ويشهد له التأمل في كلماتهم ، إذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين والمتأخرين سوى ما عساه يفهم من البهائي في الحبل المتين ، على أن التدبر في كلامه يقضي بأنه ليس مخالفا فيما نحن فيه ، لأن حاصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء ( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الوضوء - حديث 1 لكن رواه عن بكير ( 4 ) سورة المائدة - الآية 8 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء
جواهر الكلام — صفحة 347 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني