نعم قد يستفاد من بعض الأخبار ( 1 ) كما قيل إنه يكتب للانسان الثواب ما دام الوضوء
باقيا استحباب عدم إزالة آثار الوضوء ، فتأمل جيدا .
( الرابع في أحكام الوضوء )
( من تيقن ) وقوع ( الحدث ) بسببه من خروج البول ونحوه ، أو الحالة المترتبة
عليه في زمان سابق ( وشك في ) حصول ( الطهارة ) بعد ذلك الزمان ( تطهر ) إجماعا
محصلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وغيرها ، وهو الحجة ، مضافا إلى
ما دل ( 2 ) على شرطية الصلاة بالطهارة ، لتوقف العلم ببراءة الذمة من المشروط على العلم
بحصول الشرط ، إذ الشك فيه شك في المشروط به ، ويشعر به ما رواه عبد الله بن
بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا
أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت " لاقتضاء مفهوم الشرط المتقدم أخذ اليقين في الوضوء ،
مع ما دل على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة من الآية ( 4 ) وغيرها الشامل ( 5 ) لنحو
المقام ، وقاعدة عدم نقض اليقين إلا بيقين مثله ،
ومنهما يستفاد مساواة الظن الذي لم
يقم دليل شرعي على اعتباره ولو على جهة العموم ، للشك في عدم النقض كما صرح به
المصنف وغيره ، ونسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، بل قد
يظهر من شارح الدروس دعوى الاجماع عليه صريحا ، ويشهد له التأمل في كلماتهم ،
إذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين والمتأخرين سوى ما عساه يفهم من البهائي في الحبل
المتين ، على أن التدبر في كلامه يقضي بأنه ليس مخالفا فيما نحن فيه ، لأن حاصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الوضوء - حديث 1 لكن رواه عن بكير
( 4 ) سورة المائدة - الآية 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء