لتوقف صدق اسم الطواف بالبيت الذي منه الحجر عليه ، ضرورة صدق النقصان
مثلا على بعض الافراد ، ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه
مراعاة أول جزء من الحجر على حسب ما عرفته سابقا .
وكيف كان فلا ريب في استحباب استقبال الحجر بوجهه قبل الطواف
للتأسي ، وظاهر خبري الحسن بن عطية ( 1 ) ومعاوية بن عمار ( 2 ) السابقين ، بل
في المدارك
وينبغي ايقاع النية حال الاستقبال ثم الأخذ في الحركة على اليسار
عقيب النية ، وما قيل من فوات المقارنة لأول الطواف الذي هو الحركة الدورية
حينئذ ضعيف جدا ، لأن مثل ذلك لا يخل بها قطعا ، وفيه ما عرفت ، نعم
بناء على أنها الداعي لا بأس بذلك ، ضرورة خطوره في الحالتين ، والله العالم .
( و ) منها ( أن يطوف على يساره ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى التأسي ، بل ربما استفيد من قول الصادق عليه السلام في
صحيح ابن سنان ( 3 ) : " إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ وهو إذا
قمت في دبر الكعبة حذاء الباب ، فقل : اللهم إلى أن قال : ثم استلم الركن
اليماني ثم ائت الحجر فاختم به " وفي صحيح معاوية ( 4 ) " إذا فرغت من طوافك
وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يدك
على البيت إلى أن قال : ثم ائت الحجر الأسود " وصحيحه الآخر ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الطواف الحديث 1 والظاهر أنه لم يتقدم وإنما يأتي في مسألة نقصان الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب زيارة البيت الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 1 - 4 - 9
( 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 1 - 4 - 9
( 5 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 1 - 4 - 9