من سبيل الله تعالى " ( 1 ) وأنه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ( 2 ) بل من
كل شئ إلا الصلاة ، وفي الحديث ( 3 ) " أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا
الصلاة ، وفي الحج هنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج " بل فيه ( 4 ) " إنه
أفضل من الصلاة والصيام لأن المصلي يشتغل عن أهله ساعة ، وإن الصائم
يشتغل عن أهله بياض يوم ، وإن الحاج ليشخص بدنه ويضحي نفسه وينفق ماله
ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا في تجارة " وقد تطابق العقل
والنقل ( 5 ) على أن أفضل الأعمال أحمزها ، وإن الأجرة على قدر المشقة .
بل يستحب إدمان الحج والاكثار منه وإحجاج العيال ولو بالاستدانة أو
تقليل النفقة كما دلت عليه المعتبرة المستفيضة ( 6 ) وليس ذلك إلا لعظم هذه
العبادة ، ويكفي لفاعلها أنه يكون كيوم ولدته أمة في عدم الذنب .
نعم ينبغي المحافظة على صحة هذه العبادة المعظمة أولا بتصحيح النية ،
لأن الحج موضوع على الاعلان ، ومعدود في هذه الأعصار من أسباب الرفعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 و 13
( 2 ) وهو مضمون ما رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب وجوب الحج
الحديث 7 والباب 38 منها الحديث 5 والباب 44 والباب 41 الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 - 5
( 5 ) نهاية ابن الأثير في مادة " حمز " وفي الكافي - ج 4 ص 199 في خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة
والجزاء أجزل "
( 6 ) الوسائل - الباب - 45 و 46 و 5 و 53 - من أبواب وجوب الحج