نفسه ، فلا يتوهم شموله اللبث لعبادة خارجية كقراءة قرآن ونحوها ، بل لا يتوهم
أن المعتبر في الاعتكاف قصد كون اللبث لعبادة خارجة عنه بحيث لا يجزي
الاقتصار على قصد التعبد به خاصة ، ضرورة ظهور النصوص والفتاوى في
مشروعيته لنفسه من غير اعتبار ضم قصد عبادة أخرى معه ، ففي خبر السكوني ( 1 )
باسناده إلى الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " اعتكاف
عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين " لكن ظاهر ما يأتي من التذكرة
اعتبار ذلك ، بل جزم به شيخنا الأكبر في رسالته وكشفه ،
وعلى كل حال فالاجماع من المسلمين بقسميه على مشروعيته على وجه الندب
وربما كان في قوله تعالى ( 2 ) : " طهرا بيتي للطائفين والعاكفين " دلالة عليه ،
كقوله ( 3 ) : " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد " وأما النصوص ( 4 )
الدالة على مشروعيته ولو بتضمنها فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهي متواترة ، نعم في المنتهى
إن أفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان مستدلا برواية السكوني المتقدمة
وهو كما ترى ، ولعل قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي العباس ( 5 ) :
" اعتكف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثم اعتكف في
الثاني في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل
( صلى الله عليه وآله ) يعتكف في العشر الأواخر " أظهر دلالة ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 6 ) في
حديث : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1
( 2 ) سورة البقرة - الآية 119 - 183
( 3 ) سورة البقرة - الآية 119 - 183
( 4 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1
( 6 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1