بالصوم واقعا حتى يتحقق إفطار .
المسألة ( الثانية عشر من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا ) فإن كان
مستحلا فهو مرتد لانكاره الضروري لو كان بأكل وشرب وقال الباقر عليه السلام في
صحيح بريد ( 1 ) : ( في رجل شهد عليه أنه أفطر شهر رمضان ثلاثة أيام يسأل
هل عليك في إفطارك إثم فإن قال : لا فإن على الإمام أن يقتله وإن قال : نعم
فإن عليه أن ينهكه ضربا ) وإليه أشار المصنف وغيره بقوله : ( عزر مرة فإن
عاد كذلك عزر ثانيا ) لكن قد يستفاد من الخبر ( 2 ) في المسألة الآتية تقدير
تعزيره بخمسة وعشرين سوطا بناء على مساواة الجماع لغيره وإن كان ظاهر
الفتاوى هنا عدم التقدير كما أنك سمعت ما في الصحيح المزبور وعلى كل حال
( فإن عاد قتل ) عند أكثر الأصحاب بل قيل إنه المشهور ورواه سماعة ( 3 )
وقيل يقتل في الرابعة للمرسل ( 4 ) عنهم ( عليهم السلام ) ( إن أصحاب الكبائر
يقتلون في الرابعة ) وهو وإن كان معارضته للأول بالتعميم والتخصيص بل هذا
المرسل معارض بالصحيح ( 5 ) ( أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين
قتلوا في الثالثة ) إلا أنه أحوط خصوصا في الدماء وخصوصا بعد الطعن في
سند الخبرين معا ولتمام الكلام في المسألة محل آخر وعلى كل حال ففي التذكرة
( إنما يقتل في الثالثة أو الرابعة لو رفع في كل مرة إلى الإمام وعزر أما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 - 2
( 4 ) المبسوط للشيخ قده - كتاب المرتد - حكم تارك الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد المكسر - الحديث 2
من كتاب الحدود