المتعددة ، مع أنه يمكن فرضها جميعا على وجه يوجب ذلك وإن كان بعيدا ،
بل نحن في غنية عنه بناء على اندراج نحوه في الاطلاقات ، لعدم اعتبار الاعتياد
في المفطر ، مضافا إلى محكي الاجماع وغيره ، فما في المعتبر من أن هذه الرواية
فيها ضعف ، لأنا لا نعلم القائل ، وليس الغبار كالأكل والشرب ولا كابتلاع
الحصى والبرد واضح الضعف ، وإن كان يشهد له الموثق ( 1 ) عن الرضا عليه السلام
( سألته عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه قال : لا بأس
وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال : لا بأس ) المؤيد بالأصل ، وصحيح
الحصر ( 2 ) في غيره الواجب تقييدهما بما سمعت ، كوجوب حمل الموثق المزبور
بعد ما عرفت من قصوره عن المقاومة من وجوه ، منها ما قيل من موافقته العامة
على دخول الغبار لا إيصاله إليه ولو بفعل باعث عليه ، والمفطر عندنا الثاني لا الأول
الذي هو ما يوصله الهواء من دون قصد ، بل في كشف الأستاذ ( أنه لا يلزم
سد الفم والأنف من غبار الهواء ، ويلزم عما يحدث بكنس أو نسفه أو تقليب طعام
أو حفر أرض ونحوها ) وظاهره الفرق بين ترك التحفظ من الهواء وبين تركه من
الكنس ونحوه سواء كان منه أو من غيره كما صرح به قبل ذلك ، قال : ( ثالثها
وصول الغبار الغليظ إلى الجوف بايصاله إليه أو بفعل باعث عليه منه أو من غيره )
وهو مشكل بناء على أن الافطار به لاطلاق النصوص باعتبار دخول الأجزاء
الجوف لا لخصوص الخبر المزبور ، وإلا كان المتجه الاقتصار على ما إذا كان
الباعث منه خاصة لا الأعم منه ومن غيره عدا الهواء ونحوه ، وفي تعليق الإرشاد
الايصال تمكينه من الوصول بأن لا يتحفظ مع التمكن منه ، بل قد يشكل بناء
على ما ذكرنا تقييده بالغليظ كما وقع من الأستاذ وغيره ، بل نسب إلى الأكثر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1