عز وجل في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه
بالجنة حتى إذا أفطر ، قال الله جل جلاله ما أطيب ريحك وروحك ، يا ملائكتي
اشهدوا أني قد غفرت له ( 1 ) وأنه الذي يستعان به على النازلة والشدة من الفقر
وغيره ( 2 ) وغلبة الشهوة ( 3 ) وإذهاب البلغم والحفظ وصحة البدن ( 4 ) وأنه
يباعد الشيطان كتباعد المشرق والمغرب ، ويسود وجهه ( 5 ) وأن لله ملائكة
موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم ، ويسقطون عنهم ذنوبهم وأن
لله ملائكة قد وكلهم إلا استجاب فيه ( 7 ) وأن من صام يوما تطوعا لو أعطي
ملأ الأرض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب ( 8 ) وكل أعمال بني آدم
بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف إلا الصبر فإنه لي وأنا أجزي به ، فثواب الصبر
مخزون في علم الله ، والصبر الصوم ( 9 ) وكأن وجه اختصاصه تعالى بالصوم كما في
غيره من الأخبار المروية عند الطرفين أنه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه
لغير الله تعالى ، بخلاف غيره كالحج والصلاة ، ولما في الصوم من ترك الشهوات
والملاذ في الفرج والبطن الموجب لصفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى
الشهوية وقوة القوى العقلية ، فيصل بسببهما إلى دقائق الحكمة وإلى كمال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصوم المندوب
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 من أبواب الصوم المندوب
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 14 والمستدرك
الباب 1 منها الحديث 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33
( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33
( 9 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33