بل في الرياض أنه الأشهر ، بل في ظاهر السرائر أو صريحها الاجماع عليه : ( يقصر
اعتبارا بحال الأداء ، وقيل ) والقائل الشيخ في الخلاف على ما قيل : ( يتخير ) بينهما
جمعا بين الأدلة ( وقيل ) كما عن الشيخ في نهايته والصدوق في فقيهه : ( يتم معه السعة
ويقصر مع الضيق ) ولا ريب أن القول ب ( التقصير أشبه ) الأقوال ، للاجماع
السابق المعتضد بالشهرة المحكية إن لم تكن محصلة ، وباعتبار حال الأداء في المسألة الآتية
عند المخالف هنا مثل الفاضل والشهيد وغيرهما المقتضي لاعتباره هنا أيضا ، فتأمل ،
وبقاعدة القصر على المسافر والاتمام على الحاضر ، وباطلاق أدلة التقصير للمسافر كتابا
وسنة المقطوع بشمولها للفرض ، ضرورة كونه مسافرا حال الأداء ، واحتمال إرادة المسافر
حال الوجوب من ذلك الاطلاق - فلا يشمل حينئذ ، بل يبقى على مقتضى إطلاق الاتمام على
الحاضر المراد منه حال الوجوب أيضا - لا ينبغي أن يصغى إليه ، للقطع بانصراف قولهم
( عليهم السلام ) : الحاضر يتم والمسافر يقصر إلى إرادة الحضور والسفر حال أداء الصلاة
لتحقق الموضوع الذي رتب الشارع الحكمين عليه ، بل هو حقيقة في نحو ذلك ، فلو
أريد منه من كان حاضرا أو مسافرا في الزمن السابق على زمن صدور الفعل كان مجازا
قطعا كما هو واضح .
والمعتضد أيضا بخصوص صحيح إسماعيل بن جابر ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : يدخل علي وقت الظهر وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي فقال :
صل وأتم الصلاة ، قلت : فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي
حتى أخرج فقال : فصل وقصر ، فإن لم تفعل فقد خالفت الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) )
وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 1 مع الاختلاف اليسير في الأول
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 1 مع الاختلاف اليسير في الأول