كان الوقت باقيا فإنه يعيد ) وهي نصة في موافقة الأصحاب ، فتتفق الكلمة حينئذ ،
وينعقد الاجماع فمن العجيب نسبة الخلاف إليه من المختلف ومن تأخر عنه ، وكأنه لما
وقع له بعد هذه العبارة بيسير جدا ، وهو ( من سهى فصلى أربعا بطلت صلاته ، لأن
من قال من أصحابنا بأن كل سهو يلحق في صلاة السفر يوجب الإعادة فظاهر ، ومن لم يقل
فقد زاد فيه فعليه الإعادة ) لكنك خبير بامكان تنزيله على الأول ، خصوصا
بعد معروفية لفظ الإعادة فيما لا يشمل خارج الوقت ، ولا ينافيه ذكره البطلان أولا
لاحتمال إرادته منه حينئذ مع الذكر في الوقت ، بل يمكن إرادته البطلان على كل حال وإن
سقط القضاء عنه عفوا للدليل لو علم خارج الوقت لا للحكم بصحة ما فعله الذي لم يوافق
الأمر في الواقع ، وبامكان تنزيله على شئ آخر ستسمعه ، فتأمل جيدا .
وإن أبيت عن ذلك كله فهو محجوج بما عرفت ، بل لعل مثله غير قادح في
إمكان تحصيل الاجماع ، فتقويته له في الدروس في غير محلها ، كتوقف الفاضل في ظاهر
المنتهى كما سمعتهما ، نعم عن الذكرى ( أنه يتخرج على القول بأن من زاد خامسة
في الصلاة وكان قد قعد مقدار التشهد تسلم له صحة الصلاة لأن التشهد حائل بين
ذلك وبين الزيادة ) واستحسنه في الروض ، بل قال : ( إنه كان ينبغي لمثبت تلك
المسألة القول بها هنا . ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور إما بالغاء ذلك كما
ذهب إليه أكثر الأصحاب ، أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد
النص هناك ، ولا يتعدى إلى الثلاثية والثنائية ، فلا يتحقق المعارضة هنا ، أو اختصاصه
بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هنا ، ولا يتعدى إلى الزائد كما عداه بعض
الأصحاب ، أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الأخبار ، لكن يبقى سؤال الفرق
مع اتحاد المحل ) قلت : أو التزام اختلاف موضوع المسألتين إذا فرض ما نحن فيه فيمن
نسي أنه مسافر فقصد التمام من أول الأمر بخلاف تلك التي ظن عدم حصول ما نواه
جواهر الكلام — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٩