حيث أقره على ظاهر سؤاله غير منكر عليه ، مع أنه يمكن منعه على مدعيه ، خصوصا
بالنسبة للسيد ، إذ مطمح نظره الجواب عن أصل الاشكال ، وأضعف منه ما يحكى
عن العماني من الإعادة في الوقت وخارجه لبعض ما مر مما عرفت الحال فيه ، فلا نعيده
ولا يبعد إلحاق الصوم بالصلاة كما نص عليه في الدروس ، ويقتضيه استدلال
الشريف البغدادي على حكم الجاهل بالنسبة إلى الصلاة بصحيح ليث ( 1 )
( إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صام بجهالة لم يقضه ) الذي هو الحجة على
ما نحن فيه ، ويؤيده في الجملة تلازم القصر والافطار والصيام والتمام وأنهما سواء ، وإن
كان لا يخلو من تأمل ما ، لقاعدة عدم معذورية الجاهل التي اقتصر في الاستثناء منها
على المسألتين ، اللهم إلا أن يريدوا بالقصر والاتمام ما يشمل الافطار والصيام ، ولعله
يأتي في الصوم تمام البحث فيه إن شاء الله .
والأحوط بل الأقوى الاقتصار فيما خالف تلك القاعدة المحكي عليها الاجماع
في كلام الرضي والرسي والموافقة لظاهر الأدلة على المتيقن ، وهو جهل القصر من
أصله كما هو ظاهر الصحيح المزبور بل والفتاوى على ما أعترف به في الروض ، وعن
الحدائق أنه المشهور ، وفي الكفاية أنه أنسب بالقواعد ، وعن الذخيرة وشرح
الأستاذ التصريح باختياره ، دون الجهل ببعض الخصوصيات كمن جهل انقطاع كثرة
السفر بإقامة العشرة فأتم ، أو انقطاع سفر المعصية بقصد الطاعة في أثنائه أو نحو ذلك ،
لكن توقف في المدارك كما عن نهاية الإحكام ، بل عن مجمع البرهان التصريح بالتسوية
بين الجميع في الحكم ، ولعله للاشتراك في العذر المسوغ لذلك ، وهو الجهل ، ولقوله
( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) المزبور : ( وفسرت له ) إذ قد يقال باندراج ذلك كله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 من
كتاب الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4