على الأداء والزوجة للنشوز ، بناءا على حرمة المذكورات بالخصوص عليهم لا من جهة
وجوب ما ينافيها عليهم ، وبين العصيان في السفر لغايته ، ضم إليها طاعة أولا ، اللهم إلا
أن يكون المقصد الأصلي الذي ينسب السفر له الطاعة ، مع احتمال الاكتفاء بمطلق
ضم المعصية على أي وجه يكون على إشكال ، وبالجملة فالمراد تحريم السفر لغايته كالسفر
لقطع الطريق أو لنيل المظالم من السلطان ونحو ذلك مما هو مصرح به في النصوص ،
بل لا تعرض فيها على الظاهر لغيره ، فالمناقشة حينئذ في ذلك بأن مقدمة المحرم غير
محرمة فلا يعد السفر الذي غايته المعصية حينئذ محرما ضعيفة جدا ، بل هي اجتهاد في
مقابلة النص بل النصوص ، إذ مع إمكان منع عدم الحرمة وتخرج هذه النصوص شاهدا
عليه يدفعها أن الاتمام معلق على كون السفر للمعصية ، سواء كان هو معصية أولا كما
هو واضح .
أما إذا كان المعصية في السفر لكونه ضدا للواجب المضيق بناء على اقتضاء
الأمر به النهي عنه فقيل بمساواته للسابقين ، لاطلاق معاقد الاجماعات والصحيح
والتعليل السابقين ، وإشعار المرسل ( 1 ) به ( لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا
بسبيل حق ) وخبر ابن بكير ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيد
اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين
وأن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه ) الحديث . وأولويته من الاتمام في سفر
الصيد ، وإمكان دعوى القطع بالمساواة بينه وبين الأولين .
وقيل كما مال إليه في الروض وتبعه المقدس البغدادي باقتضائه الترخص ، بل
قد يظهر من أولهما ذلك في القسم الأول من القسمين السابقين مدعيا ظهور الأدلة في الثاني منهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7