بل في الرياض أن الرضوي صريح في ذلك ، وبه يقيد إطلاق بعض النصوص
لو لم نقل بانصرافه إلى الغالب من الرجوع قبل القاطع ، خصوصا في مثل الأسفار إلى
نحو الضياع والقرى ونحوها ، كما أنه يجب إرادة ابن أبي عقيل بما ذكره من دون العشرة
سائر القواطع ، لعدم خصوصية لها من بينها على ما سمعت سابقا .
نعم لو فرض عدم انقطاع سفره كما لو فرض بقاؤه متنقلا في قرى قريبة لمقصده
قصر وإن بقي سنة فصاعدا ، وأولى منه البقاء في المقصد مترددا إلى ما دون الثلاثين
يوما ، ودعوى استبعاد التزامه بمثل ذلك لا شاهد لها ، بل لعل الشاهد من ظاهر
بعض النصوص السابقة بخلافها قائم .
ولا ريب في قوة هذا القول ومتانته كما اعترف به المولى في الرياض بعد أن
حكى عن جملة من فضلاء متأخري المتأخرين الميل إليه ، لما سمعته من النصوص السابقة
المعتضدة بغيرها مما هو ظاهر أو صريح وإن قل المفتي به ، حتى أنه لشذوذه ربما لم يحك
عند نقل الخلاف ، كما أنه لم يلتفت إليه عند ذكر الاحتياط ، بل ربما ادعى الاجماع
غير معتد به على ما ستعرف وإن كان ذلك ليس على ما ينبغي .
نعم المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل عن الأمالي أنه من دين الإمامية
التخيير بين القصر والاتمام إذا لم يرد الرجوع ليومه ، غير أن الشيخ وابن حمزة منهم
نصا على وجوب الصوم وعدم جواز الافطار ، خلافا للمرتضى والحلي فأوجبا التمام ،
واختاره الفاضلان في بعض كتبهما ، ولم يتعرضا في الآخر منها كغيرهما من متأخري
الأصحاب إلا إلى أن المسافة الموجبة للتقصير ثمانية أو أربعة مع قصد الرجوع ليومه
من غير نص على التخيير أو وجوب التمام .
وفي الأول منهما - بعد الاغضاء عن شبهة التخيير فيه بين الأقل والأكثر