من الرواية وإن لم يكن بصورتها ، كما يومي إليه - مضافا إلى ما سمعته من ابن طاووس
في الرسالة - المحكي عنه أيضا في كتاب غياث سلطان الورى في تعداد الأخبار الواردة
في القضاء عن الميت ، قال : ( السادس ما ذكره صاحب الفاخر مما أجمع عليه وصح من
قول الأئمة ( عليهم السلام ) ويقضى عن الميت أعماله الحسنة كلها ) انتهى . وقال الواسطي
في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما
حكاه عنه ابن طاووس أيضا ما هذا لفظه : ( مسألة من ذكر صلاة وهو في أخرى قال
أهل البيت ( عليهم السلام ) : يتم التي هو فيها ويقضي ما فاته ، وبه قال الشافعي ) قال
السيد : ثم ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثم قال في أواخر
مجلده ما لفظه : ( مسألة أخرى من ذكر صلاة وهو في أخرى إن سأل سائل فقال :
أخبرونا عمن ذكر صلاة وهو في أخرى ما الذي يجب عليه قيل له : يتمم التي هو فيها
ويقضي ما فاته ، وبه قال الشافعي ، دليلنا على ذلك ما روي ( 1 ) عن الصادق جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : من كان في صلاة ثم ذكر صلاة أخرى فاتته أتم التي
هو فيها ثم قضى ما فاته ) انتهى . وهو كما ترى صريح في عدم وجوب العدول الذي
صرح به أهل المضايقة كما سمعت ، ونسبته إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) تارة وإلى
الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) أخرى .
وقال المصنف في المعتبر : ( إن القول بالمضايقة يلزم منه منع من عليه صلوات
كثيرة أن يأكل شبعا وأن ينام زائدا على الضرورة ، ولا يتعيش إلا لاكتساب قوت
يومه له ولعياله ، وأنه لو كان معه درهم ليومه حرم عليه الاكتساب حتى تخلو يده ،
والتزام ذلك مكابرة صرفة والتزام سوفسطائي ، ولو قيل : قد أشار أبو الصلاح الحلبي
إلى ذلك قلنا : نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره ، فإن أكثر الناس يكون عليهم
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 48 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة