على نحو ذلك ، والمرسل المتقدم المنجبر بما عرفت وفحوى ما سمعته في النوافل ،
واستصحاب وجوب القضاء إليه الذي كان ثابتا حال العلم ، ضرورة سبق مرتبته عليه
هنا ، لأن الوفاء تدريجي ، وعدم سقوط الخطاب بمقدمة العلم بتعذر بعض أفرادها ،
وتوقف الامتثال عليه بعد أن سقط العلم لتعذره ، للشك في حصول الامتثال بدونه ،
وغير ذلك ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة من ترك الصلاة ) مرة ( مستحلا قتل ) بلا خلاف كما عن
مبسوط الشيخ وخلافه ومجمع البرهان ، بل إجماعا محكيا في التحرير والذكرى وعن الغنية
وكشف الالتباس إن لم يكن محصلا ( إن كان ) ذكرا و ( ولد ) أو انعقد وكان أحد
أبويه ( مسلما ) على ما يأتي من الوجهين أو القولين في تفسير المرتد عن فطرة ، فإن
ما نحن فيه منه كسائر من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كما تقدم البحث فيه عند الكلام
في الكافر في باب الطهارة ، بل تقدم هناك أيضا البحث في أنه مقتض للكفر بنفسه أو
لاستلزامه إنكار صاحب الشريعة ، والفرق بينه وبين إنكار المعلوم ضرورة وبين
المعلوم نظرا .
أما الأنثى فلا تقتل بذلك وإن كانت عن فطرة ، كما نص عليه هنا غير واحد
ويأتي بيانه أيضا في محله من الحدود ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو
تموت لما رواه ابن محبوب ( 1 ) عن غير واحد من الأصحاب عن الباقر والصادق ( عليهما
السلام ) ( المرأة إذا ارتدت استتيبت ، فإن تابت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها
في حبسها ) وعن عباد بن صهيب ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( المرتد يستتاب ،
فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة تستتاب ، فإن تابت وإلا حبست في السجن وأضر بها
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 4 ص 253 الرقم 959 المطبوع في النجف
( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 255 الرقم 967 المطبوع في النجف