تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على نحو ذلك ، والمرسل المتقدم المنجبر بما عرفت وفحوى ما سمعته في النوافل ، واستصحاب وجوب القضاء إليه الذي كان ثابتا حال العلم ، ضرورة سبق مرتبته عليه هنا ، لأن الوفاء تدريجي ، وعدم سقوط الخطاب بمقدمة العلم بتعذر بعض أفرادها ، وتوقف الامتثال عليه بعد أن سقط العلم لتعذره ، للشك في حصول الامتثال بدونه ، وغير ذلك ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة من ترك الصلاة ) مرة ( مستحلا قتل ) بلا خلاف كما عن مبسوط الشيخ وخلافه ومجمع البرهان ، بل إجماعا محكيا في التحرير والذكرى وعن الغنية وكشف الالتباس إن لم يكن محصلا ( إن كان ) ذكرا و ( ولد ) أو انعقد وكان أحد أبويه ( مسلما ) على ما يأتي من الوجهين أو القولين في تفسير المرتد عن فطرة ، فإن ما نحن فيه منه كسائر من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كما تقدم البحث فيه عند الكلام في الكافر في باب الطهارة ، بل تقدم هناك أيضا البحث في أنه مقتض للكفر بنفسه أو لاستلزامه إنكار صاحب الشريعة ، والفرق بينه وبين إنكار المعلوم ضرورة وبين المعلوم نظرا .
أما الأنثى فلا تقتل بذلك وإن كانت عن فطرة ، كما نص عليه هنا غير واحد ويأتي بيانه أيضا في محله من الحدود ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت لما رواه ابن محبوب ( 1 ) عن غير واحد من الأصحاب عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( المرأة إذا ارتدت استتيبت ، فإن تابت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها ) وعن عباد بن صهيب ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة تستتاب ، فإن تابت وإلا حبست في السجن وأضر بها
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 4 ص 253 الرقم 959 المطبوع في النجف ( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 255 الرقم 967 المطبوع في النجف