( عليه السلام ) ( وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ) .
قلت : على أنه قد يقال بعدم حسن التعليل في الخبر المزبور إلا على ما ذكره
الأصحاب ، ضرورة عدم الاحتياج للسترة في الصلاة على المرأة حتى يكون الصف المؤخر
من جنائز الرجال سترة بين المصلي وبين جنائز النساء الذي هو المقدم ، بخلافه على ما
عند الأصحاب ، إذ المراد أنه صار فضل التأخر سببا لستر النساء وعدم تقدمهن على
الرجال أو محاذاتهن ، كما هو واضح بأدنى نظر ، فتأمل . وكيف كان فلا ريب في تأخر
النساء على الرجال إلا أن الظاهر كون ذلك على الندب ، لا طلاق الأدلة وانسياق ثبوت
ذلك فيها تشبيها لها بالصلاة ، أو أنها منها ، وقد عرفت عدم وجوب ذلك في الفريضة ،
فهي أولى عند التأمل .
( و ) على كل حال ف ( إن كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحبابا ) كما
صرح به جماعة وإن كان ظاهر النصوص الوجوب كبعض الفتاوى ، قال محمد بن مسلم ( 2 )
في الصحيح : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تصلي عن الجنازة قال :
نعم ، ولا تصف معهم وتقف مفردة ) وسأله ( عليه السلام ) سماعة ( 3 ) أيضا ( عن
المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة فقال : تتيمم وتصلي عليها وتقوم وحدها بارزة من
الصف ) والبصري ( 4 ) ( تصلي الحائض على الجنازة فقال : نعم ، ولا تصف معهم
وتقوم مفردة ) ومرسل ابن المغيرة ( 5 ) عن رجل أنه سأله ( عليه السلام ) أيضا ( عن
الحائض تصلي على الجنازة فقال : نعم ولا تقف معهم ) كقول الباقر ( عليه السلام ) في
خير ابن مسلم ( 6 ) أيضا : ( إن الحائض تصلي على الجنازة ولا تصف معهم ) إلى غير
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ص 19
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث - 1 - 5 - 3 - 4 - 1 من كتاب الطهارة
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث - 1 - 5 - 3 - 4 - 1 من كتاب الطهارة
( 4 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث - 1 - 5 - 3 - 4 - 1 من كتاب الطهارة
( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث - 1 - 5 - 3 - 4 - 1 من كتاب الطهارة
( 6 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث - 1 - 5 - 3 - 4 - 1 من كتاب الطهارة