ظاهر المصنف وغيره ممن أطلق كاطلاقه عدم اختصاص الفضل بذلك ، وهو جيد ، لا الأمر بالدعاء للدنيا والآخرة بناء على عدم تنزيل المطلق على المقيد في المندوبات
وأنه مستحب في مستحب ، وإلا فاستحباب الدعاء في نفسه لا يقتضي الاستحباب في
الموضع الخاص من الصلاة إلا على وجه ذكرناه سابقا من أن مقتضى التعميم لسائر
الأحوال يندرج فيه حال الصلاة ، فلعل المصنف وغيره ممن أطلقوا هنا لذلك ، أو أنهم
يريدون المنقول ، فحينئذ ينبغي المحافظة عليه بالخصوص عند إرادة الوظيفة الخاصة ،
والذي في حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا سجدت فقل : اللهم لك
سجدت وبك أمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه
وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين " وفي الذكرى وإن قال : " خلقه وصوره "
كان حسنا ، بل عن فلاح السائل روايته عن الكليني ( 2 ) بدل " وجهي " " سجد
لك سمعي وبصري وشعري وعصبي ومخي وعظامي ، سجد وجهي البالي الفاني للذي
خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين " قيل : وهو موافق لما في
المصباح والنفلية إلا أن فيهما تقديم الفاني على البالي .
( و ) يستحب أيضا أن ( يزيد على التسبيحة ) التامة ( الواحدة بما تيسر )
من التثليث أو التسبيع نحو ما مر في الركوع ، وكان عليه أن يذكر كما ذكر فيه ، لعدم
الفرق بينهما في ذلك كما لا يخفى .
( و ) كذا يستحب أيضا أن ( يدعو بين السجدتين ) ونسبه في المعتبر
والمنتهى إلى فتوى الأصحاب وجماعة أهل العلم ، وفي التذكرة الاجماع عليه ، وفي النفلية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب السجود - الحديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب السجود - الحديث 2