ولا تدرك الأوهام لك صفة ، ولا يشبهك شئ من خلقك ، ولا يمثل بك شئ
من صنعتك ، تباركت أن تحس أو تمس ، أو تدركك الحواس الخمس ، وأنى
يدرك مخلوق خالقه ، وتعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين
المارقين ، الذين أضلوا عبادك ، وحرفوا كتابك ، وبدلوا أحكامك ، وجحدوا
حقك ، وجلسوا مجالس أوليائك ، جرأة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت
نبيك عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلوا وأضلوا خلقك ،
وهتكوا حجاب سترك عن عبادك ، واتخذوا اللهم مالك دولا ، وعبادك خولا ،
وتركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة ، فأعينهم مفتوحة ،
وقلوبهم عمية .
ولم تبق لهم اللهم عليك من حجة ، لقد حذرت اللهم عذابك ، وبينت نكالك ،
ووعدت المطيعين إحسانك ، وقدمت إليهم بالنذر ، فآمنت طائفة .
وأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك ، وعدو أوليائك ، فأصبحوا ظاهرين ،
وإلى الحق داعين ، وللأمام المنتظر القائم بالقسط تابعين ، وجدد اللهم على
أعدائك وأعدائهم نارك ، وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة ،
المشايعين لنا بالموالاة ، المتبعين لنا بالتصديق والعمل ، الموازرين لنا
بالمواساة فينا ، المحبين ذكرنا عند اجتماعهم .
وشد اللهم ركنهم ، وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم
نعمتك ، وخلصهم واستخلصهم ، وسد اللهم فقرهم ، والمم اللهم شعث فاقتهم ،
واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلهم أي
رب بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٢٨٤