قال : إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ، ضيع حق أخ مؤمن ، وجهر
بشتم أبي الفصيل ، وأبي الدواهي وأبي الشرور ، وأبي الملاهي ، وترك التقية ،
ولم يستر على إخوانه ومخالطيه ، فاتهمهم عند المخالفين ، وعرضهم للعنهم ،
وسبهم ، ومكروههم ، وتعرض هو أيضا ، فهم الذين سووا عليه البلية ، وقذفوه
بهذه التهمة .
فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرط منه ، فإن لم يفعل ،
فليوطن نفسه على ضرب خمسمائة سوط ، [ وحبس ] في مطبق لا يفرق [ فيه ]
بين الليل والنهار .
فوجه إليه ، فتاب وقضى حق الأخ الذي كان قد قصر فيه ، فما فرغ من ذلك
حتى عثر باللص ، وأخذ منه المال ، وخلى عنه ، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه ( 1 ) .
الثاني في حكم التقية في النذر :
1 - الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : . . . قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل
البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة ، وغيرها من
سواحل البحر ، أفترى جعلت فداك ، أنه يلزمني الوفاء به ، أو لا يلزمني ؟ أو
أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من أبواب البر ، لأصير إليه
إن شاء الله تعالى ؟
فكتب ( عليه السلام ) إليه بخطه ، وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ص 324 ، ح 171 .
عنه البحار : ج 72 ، ص 416 ، ضمن ح 68 ، ووسائل الشيعة : ج 16 ، ص 224 ،
ح 21419 ، قطعة منه .