هدر للمسلمين . . . ( 1 ) .
الثالث أبو السمهري :
( 562 ) 1 أبو عمرو الكشي رحمه الله : قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن
عبيد ، قال : حدثني إسحاق الأنباري ، قال : قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام : ما فعل
أبو السمهري لعنه الله ؟ يكذب علينا ، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا !
أشهدكم أني أتبرء إلى الله عز وجل منهما ، إنهما فتانان ملعونان ، يا إسحاق !
أرحني منهما يرح الله عز وجل بعيشك في الجنة .
فقلت له : جعلت فداك ! يحل لي قتلهما ؟
فقال : إنهما فتانان يفتنان الناس ، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي ،
فدماؤهما هدر للمسلمين ، وإياك والفتك ( 2 ) . فإن الإسلام قد قيد الفتك ، وأشفق
إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ، ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة ، ولا يمكنك
أدلاء الحجة ، فتدفع ذلك عن نفسك . فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر ،
عليكم بالاغتيال ! ( 3 )
قال محمد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن
يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذراه لعنهما الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 529 ، ح 1013 .
يأتي الحديث بتمامه في ( ذم أبي السمهري ) ، رقم 562 .
( 2 ) الفتك : فتك الرجل فتكا : بطش به ، وقيل جرحه مجاهرة ، أقرب الموارد : ص 901
( فتك ) .
( 3 ) الاغتيال : وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع ، فإذا صار إليه قتله مجمع البحرين :
ج 5 ، ص 438 ( غول ) .
( 4 ) رجال الكشي : ص 529 ، ح 1013
قطعة منه في ( مدح إسحاق الأنباري ) ، و ( ذم ابن أبي الزرقاء ) ، وف 5 ، ب 8 ، ( حقن دماء
المسلمين ) ، وف 6 ، ب 2 ، ( دعاؤه عليه السلام على أبي السمهري ) ، ( دعاؤه عليه السلام لإسحاق الأنباري ) ،
وف 7 ، ب 1 ، ( موعظته في الفتك والاغتيال ) .