ثم قال : يا ياسر ! احمل هذا إلى أمير المؤمنين وقل له : حتى يصاغ له قصبة
من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده .
فإذا أراد شده على عضده ، فليشده على عضده الأيمن . وليتوضأ وضوء
حسنا سابغا ، وليصل أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، وسبع
مرات آية الكرسي ، وسبع مرات ( شهد الله ) وسبع مرات ( والشمس
وضحيها ) ، وسبع مرات ( والليل إذا يغشي ) ، وسبع مرات ( قل هو الله أحد ) .
فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب ، يسلم
بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر
في برج العقرب ، ولو أنه غزى أهل الروم وملكهم ، لغلبهم بإذن الله ، وبركة هذا
الحرز .
وروي : أنه لما سمع المأمون من أبي جعفر عليه السلام في أمر هذا الحرز وهذه
الصفات كلها ، غزى أهل الروم فنصره الله تعالى عليهم ، ومنح منهم من المغنم
ما شاء الله ، ولم يفارق هذا الحرز عند كل غزاة ومحاربة ، وكان ينصره الله
عز وجل بفضله ، ويرزقه الفتح بمشيته ، إنه ولي ذلك بحوله وقوته . . . ( 1 ) .
9 السيد بن طاووس رحمه الله : . . . إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي ، قال :
حدثنا أبي : . . . لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام
ابنته ، كتب عليه السلام إليه : أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله
أموالنا في الآخرة مؤجلة ، مذخورة هناك ، كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا ،
وكثر ههنا ، وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 52 ، س 15 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 6 ، ب 2 ، ( حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السلام ) ، رقم 771 .
( 2 ) مهج الدعوات : ص 309 ، س 7 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السلام إلى مأمون العباسي ) ، رقم 956 .