فقال لي : يا حكيمة ! أحضري ولادتها ! وادخلي وإياها والقابلة بيتا !
ووضع لنا مصباحا ، وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح
وبين يديها طست ، فاغتممت بطفئ المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر
أبو جعفر عليه السلام في الطست ، وإذا عليه شئ رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى
أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته ، فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء .
فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ، فوضعه في المهد ،
وقال لي : يا حكيمة ! الزمي مهده .
قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ،
ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( 1 ) .
فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لقد سمعت من هذا
الصبي عجبا ؟
فقال : وما ذاك ؟ ( 2 ) فأخبرته الخبر .
فقال : يا حكيمة ! ما ترون من عجائبه أكثر ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الثاقب : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . )
( 2 ) في الثاقب : ( وما الذي رأيت ؟ )
( 3 ) في الثاقب : ( ما ترين من عجائبه أكثر . )
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 394 ، س 4 .
عنه البحار : ج 48 ، ص 316 ، س 1 وج 50 ، ص 10 ، ح 10 .
الأنوار البهية : ص 250 ، س 13 .
حلية الأبرار : ج 4 ، ص 524 ، ح 3 .
الثاقب في المناقب : ص 504 ، ح 432 ، عن علي بن عبيده .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 260 ، ح 2310 .
قطعة منه في ( كلامه عند ولادته عليه السلام ) وب 4 ، ( أحوال أمه عليه السلام ) ، وف 2 ، ب 4 ، ( معجزته
في كلامه عليه السلام عند ولادته ) وب 3 ( ما ظهر حين ولادته عليه السلام ) .