لقيت محمد بن علي الرضا عليهما السلام على وسط دجلة ( 1 ) فالتقى له طرفاه حتى
عبر ، ورأيته بالأنبار ( 2 ) على الفرات ( 3 ) فعل مثل ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دجلة : نهر ينبع في تركيا شرقي جبال طوروس ، ثم يجري في العراق مارا في الموصل
وبغداد ، تمتزج مياهه بمياه الفرات . المنجد الأعلام : ص 283 .
ولها اسمان آخران وهما آرنكروز ، وكودك دريا ، أي البحر الصغير ، روي عن ابن عباس أنه قال
: أوحى الله تعالى إلى دانيال عليه السلام وهو دانيال الأكبر : أن احفر لعبادي نهرين ، واجعل
مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك ، فأخذ خشبة وجعل يجرها في الأرض والماء
يتبعه وكلما مر بأرض يتيم أو أرملة ، أو شيخ كبير ناشد الله فيحيد عنهم ، فعواقيل دجلة
والفرات من ذلك . معجم البلدان : ص 440 و 441 .
( 2 ) الأنبار : مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ، وكانت الفرس
تسميها فيروز سابور ، طولها تسع وستون درجة ونصف ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة
وثلثان ، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف ، ثم جددها أبو العباس السفاح أول
خلفاء بني العباس . معجم البلدان : ج 1 ، ص 257 .
( 3 ) الفرات : نهر نبعه في أرمينيا 375 / 2 كم ، يجري في تركيا مخترقا جبال طوروس
وسورية والعراق حيث تتسرب منه مياه كثيرة إلى الأراضي المنخفضة المجاورة ، فتظهر
بحيرات ، المنجد الأعلام ص 521 .
وله اسم آخر ، وهو فالاذروذ لأنه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة ، والجنيبة تسمي
بالفارسية فالاذ . والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه . . . .
ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ، ويدور بتلك الجبال حتى
يدخل أرض الروم . . . ثم يحاذي بالس ، إلى دوسر ، إلى الرقة ، إلى رحبة مالك ابن طوق . . . فإذا
سقت الزروع ، وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصب إلى دجلة ، . . . فتصير دجلة والفرات
نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصب في بحر الهند . وللفرات فضائل كثيرة ، . . . وروي
أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله
وقال : نهر ما أعظم بركته ، ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ، ولولا
ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ . معجم البلدان : ج 4 ، ص 241 و 242 .
( 4 ) دلائل الإمامة : ص 398 ، ح 349 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 319 ، ح 2354 ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 345 ، ح 58 .
الأنوار البهية : ص 259 ، س 10 عن الدر النظيم .