ومسح بكفه على رأسه ، فقال الثور : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( 1 ) .
الخامس مسحه السباع وتذللها له عليه السلام :
( 394 ) 1 الشبلنجي : نقل بعض الحفاظ أن امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة
المتوكل . فسأل عمن يخبره بذلك فدل على محمد الجواد عليه السلام . فأرسل إليه ،
فجاء ، فأجلسه معه على سريره وسأله .
فقال : إن الله حرم أولاد الحسين على السباع ، فتلقى للسباع .
فعرض عليها ذلك ، فاعترفت المرأة بكذبها .
ثم قيل للمتوكل : ألا تجرب ذلك فيه ؟
فأمر بثلاثة من السباع ، فجئ بها في صحن قصره ثم دعا به فلما دخل من
الباب أغلقه ، والسباع قد أصمت الأسماع من زئيرها فلما مشى في الصحن
يريد الدرجة مشت إليه ، وقد سكنت فتمسحت به ودارت حوله وهو يمسحها
بمكة ثم ربضت فصعد للمتوكل فتحدث معه ساعة ثم نزل .
ففعلت معه كفعلها الأول ، حتى خرج . فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة .
وقيل للمتوكل : افعل كما فعل ابن عمك ، فلم يجسر عليه ، وقال تريدون
قتلي ، ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك ( 2 ) . انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نوادر المعجزات : ص 182 ، ح 8 .
تقدم الحديث بتمامه في ( معرفته عليه السلام بمنطق الثور ) ، رقم 393 .
( 2 ) قد وردت هذه الرواية في كتب مختلفة ، ونسبت إلى أشخاص متعددة ، ففي بعضها إلى
أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفي بعضها إلى غيرهم عليهم السلام .
ولما كانت النسبة هنا إلى الجواد عليه السلام بالصراحة ، فيحتمل أن يكون لفظ المتوكل مصحف
المعتصم أو المأمون .
ويحتمل أن يكون الإمام هو أبو الحسن الهادي عليه السلام بقرينة المتوكل مع أنه قد وقع بين
الجواد عليه السلام والمتوكل مذاكرة ، فلاحظ : إحقاق الحق : ج 19 ، ص 601 ، س 12 ، والله هو العالم .
( 3 ) نور الأبصار : ص 329 ، س 23 .
عنه إحقاق الحق : ج 12 ، ص 426 ، س 6 ، وج 19 ، ص 598 ، س 16 ، وإثبات الهداة :
ج 3 ، ص 353 ، س 8 .