فقال : لعنهم الله ما أشد كذبهم ! أما أنهم يزعمون أني عقيم ، وينكرون من
يلي هذا الأمر من ولدي ( 1 ) .
( 279 ) 8 الحميري رحمه الله : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر .
قال : دخلت عليه ( 2 ) بالقادسية فقلت له : جعلت فداك ! إني أريد أن أسألك
عن شئ ؟ وأنا أجلك ، والخطب فيه جليل ، وإنما أريد فكاك رقبتي من النار .
فرآني وقد دمعت ، فقال : لا تدع شيئا ! تريد أن تسألني عنه إلا سألتني عنه .
قلت له : جعلت فداك ! إني سألت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن
خليفته من بعده ؟ فدلني عليك ، وقد سألتك منذ سنين وليس لك ولد عن
الإمامة فيمن تكون من بعدك ؟
فقلت : في ولدي .
وقد وهب الله لك ابنين ، فأيهما عندك بمنزلتك التي كانت عند أبيك ؟
فقال لي : هذا الذي سألت عنه ، ليس هذا وقته .
فقلت له : جعلت فداك ! قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك ، ولست آمن من
الأحداث .
فقال : كلا إن شاء الله ، لو كان الذي تخاف كان مني في ذلك حجة أحتج بها
عليك ، وعلى غيرك .
أما علمت أن الإمام ، الفرض عليه ، والواجب من الله إذا خاف الفوت على ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 458 ، ح 868 .
عنه البحار : ج 48 ، ص 265 ، ح 26 .
( 2 ) في البحار : على الرضا عليه السلام .