ثم قال الوزير : من يرجع إليه في هذا ؟ فقالوا : ابن حاتم ،
فكتبوا إليه في ذلك فنظر وتأمل فإذا الصواب مع ابن عقدة فكتب
إلى الوزير بذلك فأطلق ابن عقدة وعظم شأنه ) وقد كان في ذاك
العصر جماعة من كبار الحافظ ببغداد وما قرب منها فلم يقع الاختيار
الا على ابن حاتم مع بعد بلده . وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي
الحافظ ( كان ثقة جليل القدر عظيم الذكر اماما من أئمة خراسان )
وقال أبو الوليد الباجي ( ابن أبي حاتم ثقة حافظ ) وقال ابن السمعاني في
الأنساب ( من كبار الأئمة صنف التصانيف الكثيرة منها كتاب الجرح
والتعديل وثواب الاعمال وغيرهما سمع جماعة من شيوخ البخاري
ومسلم ) وقال الذهبي في التذكرة ( الإمام الحافظ ) الناقد شيخ الاسلام
. . . كتابه في الجرح والتعديل يقضى له بالرتبة المتقنة في الحفظ ،
وكتابه في التفسير عدة مجلدات ، وله مصنف كبير في الرد على الجهمية
يدل على إمامته ) وقال في الميزان ( الحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت .
. وكان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن وله الكتب النافعة ككتاب
الجرح والتعديل والتفسير الكبير وكتاب العلل . وما ذكرته لولا ذكر
أبى الفضل السليماني له فبئس ما صنع فإنه قال : ذكر أسامي الشيعة من
المحدثين الذين يقدمون عليا على عثمان ، الأعمش ، النعمان بن ثابت ،
شعبة بن الحجاج ، عبيد الله بن موسى ، عبد الرحمن بن أبي حاتم ) .
وفى لسان الميزان ( 2 / 128 ) عن الحاكم قال ( سمعت أبا
على الحافظ يقول دخلت مرو وفاتني حديث . . . فدخلت في
بعض رحلاتي الري فإذا الحديث عندهم عن جعفر بن منير الرازي عن
روح بن عبادة عن شعبة فأتيت ابن أبي حاتم فسألته عنه فقال : ولم
الجرح والتعديل — صفحة مقدمة الكتاب 7
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
صمقدمة الكتاب ٧