باب ما ذكر
من جلالة مالك بمدينة الرسول
وقدمه في العلم
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان ( 1 ) الواسطي قال سمعت يزيد
ابن هارون يقول شعبة : دخلت المدينة ونافع حي ولمالك حلقة .
حدثنا عبد الرحمن علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول
كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون على باب من الزحام ، وكنا
نكون عبد مالك فلا يكلم ذا ذا ولا يلتفت ذا إلى ذا ، والناس
قائلون برؤوسهم هكذا ، وكانت السلاطين تهابه وهم قائلون ( 2 )
مستمعون وكان يقول في مسألة : لا ، أو : نعم ولا يقال له من أين قلت ذا .
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول
رأيت معنا - يعني ابن عيسى القزاز - جالسا على العتبة وما ينطق مالك
بشئ الا كتبه .
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال نا علي قال قلت لسفيان رأيت مالكا
وهو يفتي ؟ قال : نعم رأيته جاء إلى الزهري سنة ثلاث وعشرين
وأحسب ما بلغ ثلاثين ، قال علي فحسبنا سن مالك تلك الساعة ، فقلت
هامش
( 1 ) ك " سيار " بلا نقط تأتي ترجمة أحمد بن سنان في بابه من الكتاب وفي
ترجمته من التهذيب ذكر يزيد بن هارون في شيوخه والمؤلف في الرواة عنه .
( 2 ) كذا في دو صورتها هكذا " قابلون " ولم تنقط الكلمة في ك ولا مانع
أن يكون " قائلون بان تكون من القول بمعنى الفعل كالتي قبلها ويكون
أبو مصعب حكى عند تلفظه بها هيئة الخضوع والتأدب والاصغاء وعلى هذا
تكون كلمة " مستمعون " بعدها بيانا لها .