سمعت أبي يقول : مالك بن انس ثقة ، امام الحجاز ، وهو أثبت
أصحاب الزهري ، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك ،
ومالك نقي الرجال نقي الحديث ، وهو انقى حديثا من الثوري والأوزاعي ،
وأقوى في الزهري من ابن عيينة ، وأقل خطأ منه ، وأقوى من
معمر وابن أبي ذئب .
سئل ( 1 ) علي ابن المديني : من أثبت أصحاب نافع ؟ قال : مالك واتقانه
، وأيوب وفضله ، وعبيد الله وحفظه .
ذكر عبد الله بن أبي عمر البكري قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد
الميموني الرقي قال سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يقول : كان مالك
ابن انس من أثبت الناس في الحديث ، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل
روي عنه مالك بن انس ، ولا سيما مديني :
وقال يحيى بن معين : أتريد أن تسأل عن رجال مالك ؟ كل من حدث
عنه ثقة الا رجلا أو رجلين .
كتب إلي يعقوب بن إسحاق الهروي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي
قال سألت يحيى بن معين قلت : في الزهري يونس أحب إليك أو عقيل
أو مالك ؟ فقال : مالك .
حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي ابن المديني نظرت فإذا
الاسناد يدور على ستة ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى الأصحاب التصانيف
ممن سنف ، فمن أهل الحجاز مالك بن انس وابن جريج وسفيان بن
عيينة ومحمد بن إسحاق .
هامش
( 1 ) قوله " سئل . . . . " من تمام عبارة أبى حاتم فسيأتي في ترجمة أيوب من
الكتاب ( 1 / 1 / 256 ) " نا أبى قال سئل على . . . . " .