بفقدان حبر مات بالري فاضلا * عليما حليما خيرا متواضعا
عنيت عبيد الخالق الجهبذ الذي * أقام لنا آثار احمد بارعا
أقام لنا دين النبي محمد * وأوضح للاسلام حقا وتابعا
وأنفى لنا التكذيب والبطل حسبة * ورد على الضلال من كان ضائعا
بآثار ختام النبيين احمد * وكان اماما قدوة كان خاضعا
( 183 م ) فكاد له قلبي يطير مفجعا * غادة نعوه أو تصدع جازعا
وما زلت ذا شجو وهم وعبرة * كثكلى كئيبا دامع العين فاجعا
لقد مات محمودا سعيدا ولم نجد له * خلفا في المشرقين مطالعا
كمثل عبيد الله ذي الحلم فاضل * أبي زرعة الغواص في العلم شاسعا
دفينا ( 1 ) كريما تحت رمس وبرزخ * وأورثنا غما إلى الحشر فاظعا
فبورك قبر أنت فيه مغيب * ولا زلت في الجنات جذلان راتعا
ابا زرعة فجعت من كان عالما * بموتك يا ذا العلم بحرا وجامعا
تركت أولي العلم حيارى أذلة * لموتك حتى الحشر فينا جوازعا
ابا زرعة يا خير من مات فاقدا * فبعدك قد صرنا نقاسي القوارعا ( 2 )
فقل لذوي زور وافك وباطل * ومن كان أمس شامتا أو مخادعا
[ تموت كشيخ العلم أبشر بلعنة * فعما قريب خائف الموت جازعا - 2 ]
وتلحقه ذا حسرة وندامة * إذا ما وردت الرمس عجلان قامعا
إذا ما وردت الحوض حوض نبينا * وأصحاب آثار تراهم كوارعا
لدى حوضه طورا يذودون من عصى * وأبدع في دين الاله البدائعا
هامش
( 1 ) م " دفنا " .
( 2 ) م " النوازعا " .
( 3 ) هذا البيت من م وهو كما ترى .