وان هذا الحديث باطل ، وان هذا الحديث كذب ، فقال تدعي الغيب ؟
قال ( 96 ك ) قلت : ما هذا ادعاء الغيب ( 1 ) : قال فما الدليل على ما تقول ؟
قلت : سل عما قلت من يحسن مئل ما أحسن ، فان اتفقنا علمت انا لم
نجازف ولم نقله الا بفهم . قال : من هو الذي يحسن مثل ما تحسن ؟
قلت : أبو زرعة ، قال : ويقول أبو زرعة مثل ما قلت ؟ قلت : نعم ،
قال : هذا عجب ، فأخذ فكتب في كاغد ألفاظي في تلك الأحاديث ثم
رجل إلي وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبو زرعة في تلك الأحاديث ، فما
قلت إنه باطل قال أبو زرعة : هو كذب ، قلت : الكذب والباطل
واحد ، وما قلت إنه كذب قال أبو زرعة : هو باطل ، وما قلت إنه
منكر قال : هو منكر ، كما قلت ، وما قلت إنه صحاح قال أبو زرعة : [ هو - 2 ]
صحاح : فقال : ما أعجب هذا ، تتفقان من غير مواطأة فيما بينكما ، فقلت فقد
ذلك انا لم نجازف وانما قلناه بعلم ومعرفة قد أوتينا ، والدليل على صحة
ما نقوله بان دينارا نبهرجا يحمل إلى الناقد فيقول : هذا دينار نبهرج ،
ويقول لدينار : هو جيد ، فان قيل له من أين قلت إن هذا نبهرج ؟
هل كنت حاضرا حين بهرج هذا الدينار ؟ قال : لا ، فان قيل له :
فأخبرك ( 95 د ) الرجل الذي بهرجه اني بهرجت هذا الدينار ؟ قال :
لا ، قيل فمن أين قلت إن هذا نبهرج ؟ قال : علما رزقت ، وكذلك
نحن رزقنا معرفة ذلك ، قلت [ له - 3 ] فتحمل فص ياقوت إلى واحد
من البصراء من الجوهريين فيقول : هذا زجاج ، ويقول لمثله :
( 184 م ) هذا ياقوت ، فان قيل له : من أين علمت أن هذا زجاج
وان هذا ياقوت ؟ هل حضرت الموضع الذي صنع فيه هذا الزجاج ؟
هامش
( 1 ) م " غيب " .
( 2 ) من م .
( 3 ) ليس في د .
( 4 ) من د .