رافقني رجل فلما تهيأ خروجي امتنع من الخروج قلت مالك ؟ قال قد بقي
علي شئ من كتب الشافعي وكان [ قد - 1 ] سمع كتب الشافعي من
حرملة فقلت لرفيقي : ترضى ان يقرأ عليك الربيع ؟ قال : نعم ، قال أبو زرعة
فلقيت الربيع فأخبرته بالقصة وسألته ان يجيئنا ليلا فيقرأ على رفيقي
ما بقي عليه فجاءنا ليلا فقرأ علينا . قلت : أخبرت ان الربيع قرأها عليك
في أربعين يوما ؟ قال : لا يبني ، انما كنت اسمع منه في وقت أتفرغ
فيه إليه وكنت آخذ ميعاده في مسجد الجامع فربما أبطأت عليه وربما
لم أجئ [ فلا ينصرف - 2 ] ( 178 م ) فيقول إذا لم يمكنك المجئ
فاكتب على الأسطوانة حتى امضي .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن مسلم يقول : انا أحقر في
نفسي من أن ينزلني الله عز وجل منزلة أبي زرعة .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول قال لنا أبو الوليد
الطيالسي : إذا كان عندنا قوم فلا تستأذنوا فليس عليكم حجاب . وربما
دخلنا عليه وهو يأكل فيشدد علينا أن كلوا .
باب ما ظهر لأبي زرعة من سيد
عمله عند وفاته
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول : مات أبو زرعة مطعونا
مبطونا يعرق جبينه في النزع فقلت لمحمد بن مسلم : ما تحفظ في تلقين
الموتى لا إله إلا الله ؟ فقال محمد بن مسلم : يروي عن معاذ بن جبل - فمن ( 3 )
قبل أن يستتم رفع أبو زرعة رأسه وهو في النزع فقال : روي عبد الحميد
هامش
( 1 ) من د .
( 2 ) سقط من م .
( 3 ) ك ود " معاذ قال ابن مسلم من " .