حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول خرجت من الري المرة
الثانية سنة سبع وعشرين ومائتين ورجعت سنة اثنتين وثلاثين في
أولها ، بدأت فحججت ثم خرجت إلى مصر فأقمت بمصر خمسة عشر شهرا
وكنت عزمت في بدو قدومي مصر أني أقل المقام بها ، فلما رأيت
كثرة العلم بها وكثرة الاستفادة عزمت على المقام ولم أكن عزمت على
سماع كتب الشافعي ، فلما عزمت على المقام وجهت إلى اعرف ( 1 ) رجل
بمصر بكتب الشافعي ( 92 د ) فقبلتها منه بثمانين درهما ان يكتبها
كلها وأعطيته الكاغذ وكنت حملت معي ثوبين ديبقيين ( 2 ) لأقطعهما
لنفسي فلما عزمت على كتابتها أمرت ببيعهما فبيعا بستين درهما واشتريت
مائة ورقة كاغذ بعشرة دراهم كتبت فيها كتبت الشافعي . ثم خرجت إلى
الشام فأقمت بها ما أقمت ، ثم خرجت إلى الجزيرة وأقمت ما أقمت ،
ثم رجعت إلى بغداد سنة ثلاثين في آخرها ، ورجعت إلى الكوفة
وأقمت [ بها ما أقمت - 3 ] وقدمت البصرة فكتبت بها عن شيبان
وعبد الأعلى .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن عوف يقول : كان أبو زرعة
عندنا بحمص سنة ثلاثين ومائتين .
حدثنا عبد الرحمن قال ( 175 م ) سمعت أبا زرعة يقول أقمت في
خرجتي الثالثة بالشام والعراق ومصر أربع سنين وستة أشهر فما اعلم
اني طبخت فيها قدرا بيد نفسي .
هامش
( 1 ) ك ود " إلى عوف " كذا .
( 2 ) م " رقيقين " د " دقيقين " كذا .
( 3 ) سقط من م .