تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجرح والتعديل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ارتاح فقمت ففتحت الباب فإذا انا برجل عليه فرو على أم رأسه خرقة ما تحت فروة قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز قد لوحته ( 1 ) الشمس فقلت : ادخل ، فدخل الدهليز فقلت : من أين أقبلت ؟ فقال من ناحية المشرق أريد بعض هذه السواحل ، ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد الا اني نويت السلام عليك ، قال قلت له : على هذه الحال ؟ قال : نعم ، ما ( 2 ) الزهد في الدنيا قلت : قصر الامل قال فجعلت أعجب منه فقلت في نفسي : ما عندي ذهب ولا فضة قد خلت البيت فأخذت أربعة أرغفة فخرجت إليه فقلت : ما عندي ذهب ولا فضة وانما هذا [ من - 3 ] قوتي ، فقال أو يسرك ان اقبل ذلك يا أبا عبد الله ؟ قلت : نعم ، قال فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال : أرجو أن تكفيني هذه زادي إلى الرقة ، أستودعك الله ، قال فلم أزل قائما انظر إليه إلى أن خرج - وكان يذكره كثيرا . حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال ذكر يوما عنده - يعني أبيه - رجل فقال : يا بني ، الفائز من فاز غدا ، ولم يكن لاحد عنده تبعة - وذكرت له ابن [ أبي - 3 ] شيبة وعبد الأعلى البرسي ومن قدم به إلى العسكر ( 4 ) من المحدثين فقال انما كانت أياما قلائل ثم تلاحقوا وما نحلوا ( 5 ) منها بكبير شئ . حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال سمعت أبي يقول - وذكر الدنيا فقال : قليلها يجزي ( 6 ) وكثيرها لا يجزي ( 7 )
هامش
( 1 ) في ك ود " لوعته " . ( 2 ) د " فما " . ( 3 ) من م . ( 4 ) د " إلى المعسكر " . ( 5 ) لعله " حلوا " . ( 6 ) اي يكفى من قتع وفى م " يحرن " . ( 7 ) أي لا يكفى من لا يقنع وفي م " لا يحزن " .