بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
الانسان يفتقر في دينه ودنياه إلى معلومات كثيرة لا سبيل له
إليها الا بالاخبار ، وإذ كان يقع في الاخبار الحق والباطل والصدق
والكذب والصواب والخطأ فهو مضطر إلى تمييز ذلك . وقد هيأ
الله تبارك وتعالى لنا سلف صدق حفظوا لنا جميع ما نحتاج إليه من
الاخبار في تفسير كتاب ربنا عز وجل ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم
وآثار أصحابه ، وقضايا القضاة ، وفتاوى الفقهاء واللغة وآدابها
والشعر ، والتاريخ ، وغير ذلك . والتزموا وألزموا من بعدهم سوق
تلك الأخبار بالأسانيد . وتتبعوا أحوال الرواة التي تساعد على نقد
اخبارهم وحفظوها لنا في جملة ما حفظوا . وتفقدوا أحوال الرواة
وقضوا على كل راو بما يستحقه ، فميزوا من يجب الاحتجاج بخبره
ولو انفر ، ومن لا يجب الاحتجاج به الا إذا اعتضد ، ومن لا يحتج
به ولكن يستشهد ، ومن يعتمد عليه في حال دون أخرى ، وما دون
ذلك من متساهل ومغفل وكذاب . وعمدوا إلى الاخبار فانتقدوها
وفحصوها وخلصوا لنا منها ما ضمنوه كتب الصحيح ، وتفقدوا الاخبار
التي ظاهرها الصحة وقد عرفوا بسعة فهمهم ودقة فهمهم ما يدفعها عن
الجرح والتعديل — صفحة مقدمة الكتاب 1
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
صمقدمة الكتاب ١