دفنا سفيان وقالا لي اخرج بنا إلى قبر سفيان ، قال فخرجت معهما قال
فبينا نحن نمشي [ إذ - 1 ] قال جرير :
من كان باك على حي بمنزلة * يبك ( 2 ) الغداة على الثوري سفيان
قال ثم سكت فظننت انه كان هيأ أبياتا ( 3 ) ليقولها ثم سكت
( 26 م ) قال أحمد بن سنان وكان ( 4 ) معنا عبد الله بن الصباح البغدادي
وكان رفيقا لنا فلما ذكر هذا البيت الذي قال جرير [ بن حازم - 5 ] فقال هو :
أبكي عليه وقد ولي وسؤدده * وفضله ناضر كالغصن ريان
( 35 د ) حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد الأشج نا عبد الله ( 6 ) بن
وهب الحضرمي إن شاء الله قال قال أبو زياد الفقيمي رحمه الله .
لقد مات سفيان حميدا مبرزا * على كل قار هجنته المطامع
يلوذ بأبواب الملوك بنية * مبهرجة والزي فيه التواضع
يشمر عن ساقيه والرأس فوقه * مبركة ( 7 ) فيها اللصيص المخادع
جعلتم فداء للذي صان دينه * وفر به حتى حوته المضاجع
على غير ذنب كان الا تنزها * عن الناس حتى أدركته المصارع
بعيد من أبواب الملوك مجانبا * وان طلبوه لم تنله الأصابع
فعيني ( 8 ) على سفيان تبكي حزينة * شجاها طريد نازح الدار شاسع
يقلب طرفا لا يرى عند رأسه * قريبا حميما أوجعته الفواجع
على مثله تبكي العيون لفقده * على واصل الأرحام والخلق واسع
هامش
( 1 ) ليس في ك .
( 2 ) م " من كان يبكى على حي لمنزلة فلبيك " .
( 3 ) م " أبيات شعر " .
( 4 ) م " فكان " .
( 5 ) من م .
( 6 ) م " عبيد الله " خطأ .
( 7 ) د " فلنسية " وفي تاريخ بغداد " قلنسوة " .
( 8 ) ك " فنفسي " كذا .