بقول سمعت سفيان الثوري يقول أدخلت ( 1 ) على أبي جعفر بمنى
فقلت له : اتق الله فإنما أنزلت هذه المنزلة وصرت في هذا الموضع
بسيوف المهاجرين والأنصار ، وأبناؤهم يموتون جوعا ، حج عمر بن
الخطاب فما أنفق الا خمسة عشر دينارا ( 14 م ) وكان ينزل تحت الشجر ،
فقال [ لي - 2 ] فإنما تريد أن أكون مثلك ؟ قال قلت : لا تكن مثلي ،
ولكن كن دون ما أنت فيه وفوق ما انا فيه . فقال لي : اخرج .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا نشيط يقول فحدثت به بشر بن
الحارث فكتبه عني وقال : لقد أبلغ .
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن
مهدي يقول سمعت سفيان يقول : لما أخذت بمكة وأدخلت على
المهدي قال قلت في نفسي قد وقعت يا نفس فاستمسكي ، قال عبد الرحمن
قد كنت أحب أن يقول غير هذا - يعني من التوكل وأشباهه - قال وإلى
جنبه أبو عبيد الله فقال لي أبو عبيد الله : ألست سفيان ؟ قلت : بلى ،
قال ، ان كتبك لتأتينا أحيانا ، قال قلت : ما كتبت إليك كتابا قط .
[ قال - 2 ] فأي شئ دخله .
حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الله بن محمد بن عبيد ( 3 ) القرشي نا
حسين بن عبد الرحمن الوراق قال قال أبو عبيد الله ( 4 ) ما أعلقنا مخالينا
هذه في عنق أحد الا قضم منها الا سفيان الثوري .
حدثنا عبد الرحمن نا أبي رضي الله عنه حدثني الربيع بن سليمان
قال سمعت الشافعي يقول : دخل سفيان الثوري على أمير المؤمنين فجعل
هامش
( 1 ) م " دخلت " .
( 2 ) من د .
( 3 ) هو ابن أبي الدنيا مشهور ووقع في ك " عبد " خطأ .
( 4 ) وزير المهدى تقدم ذكره ووقع قى ك " أبو عبد الله " خطأ .