حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء ، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا كانت العشاء نزل فجمع بينهما . قال : رواه أحمد ، ورواه الشافعي في مسنده بنحوه وقال فيه : وإذا سار قبل أن تزول الشمس أخّر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر " ( 1 ) . ثم قال الشوكاني : 4 - " وعن ابن عمر أنه استغيث على بعض أهله فجد به السير فأخّر المغرب حتى غاب الشفق ، ثم نزل فجمع بينهما ، ثم أخبرهم أن رسول الله ( ص ) كان يفعل ذلك إذا جد به السير . قال : رواه الترمذي بهذا اللفظ وصححه ، ومعناه لسائر الجماعة إلا ابن ماجة " ( 2 ) . فهذه الأحاديث الأربعة التي نقلها ورواها الشوكاني عن أئمته ( كما ترى ) صريحة في الجمع الحقيقي ، وبها يبطل التأويل بالجمع الصوري . وبذلك اتضح أن أهل البيت ( ع ) مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم . 5 - قسم من أحاديث الجمع سفراً ترد القائلين بأن الجمع لا يصح إلا أثناء السير :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 296
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 3 / 213 .
( 2 ) المصدر السابق ج 3 / 214 .