هاهنا ننهي البحث عن المغالاة في مناقب الخلفاء ، ويهمّنا عندئذ أن نوقف القارئ على شرذمة قليلة من الكثير الوافي ممّا نسجته يد الغلوّ من قصص الخرافة ، وما لفّقته الأهواء والشهوات من فضائل أناس من القوم منذ عهد الصحابة وهلمّ جرّا ، ونلمسك باليد الغلوّ الفاحش :
- 1 - خمر صارت عسلا بدعاء خالد
عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : اتي خالد بن وليد برجل معه زقّ خمر ؛ فقال له خالد : ما هذا ؟ فقال : عسل ؛ فقال : أللّهمّ اجعله خلّا . فلمّا رجع إلى أصحابه قال : جئتكم بخمر لم يشرب خمر مثله . ثمّ فتحه فإذا هو خلّ . فقال :
أصابته واللّه دعوة خالد رضى اللّه عنه .
وفي لفظ : « أللّهمّ اجعله عسلا ؛ فصار عسلا » « 1 » .
قال الأميني : إقرأ صحيفة حياة خالد السوداء « 2 » ، وسل عنه بني جذيمة ومالك بن نويرة وامرأته ، وسل عنه عمر الخليفة ، حتّى تعرفه بعجره وبجره ، ثمّ احكم بما تجد الرجل أهلا له .
- 2 - أبو مسلم لا تحرقه النار
دعا الأسود العنسي - المتنبّئ - أبا مسلم الخولاني عبد اللّه بن ثوب اليمني
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 7 : 114 [ 7 / 130 ، حوادث سنة 21 ه ] ؛ الإصابة 1 : 414 .
( 2 ) - راجع ما ذكرناه في ص 676 - 681 من كتابنا تلخيص الغدير .