إسحاق بن محمّد السوسي ذاك الجاهل الّذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية رواها عبيد اللّه السقطي عنه فهو المتّهم بها أو شيخه .
فنحن نجمع هاهنا شتات جملة من تلكم الأكاذيب الّتي خلقتها أو اختلقتها يد الوضع الأثيمة في مناقب الرجل ممّا مرّ الإيعاز إليه ، وما لم نذكره بعد ، ونجعلها بين يدي القارئ النابه الحرّ ، وله القضاء بالحقّ ، واللّه المستعان ؛ ألا وهي :
1 - عن جابر : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استشار جبريل في استكتاب معاوية فقال : استكتبه فإنّه أمين » « 1 » .
2 - عن أنس مرفوعا : « الامناء سبعة : اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمّد ومعاوية » « 2 » .
3 - عن واثلة مرفوعا : « إنّ اللّه ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وكاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي ، يغفر اللّه لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديّا وهدى به » .
أخرجه ابن عساكر « 3 » عن رجل . قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقي - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث فأنكره جدّا .
4 - عن سعد : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لمعاوية : « إنّه يحشر وعليه حلّة من نور ظاهرها من الرحمة ، وباطنها من الرضا ، يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي » « 4 » .
5 - عن عبد اللّه بن عمر مرفوعا : « الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ، فطلع معاوية فقال : أنت يا معاوية ! منّي وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنّة
هامش
( 1 ) - أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ مختصر تاريخ دمشق 24 / 403 ] ، وزيّفه ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 354 [ 5 / 276 ، حوادث سنة 11 ه ] .
( 2 ) - ذكره ابن كثير في تاريخه 8 : 120 [ 8 / 128 ] فقال : « لا يصحّ من جميع وجوهه » .
( 3 ) - [ مختصر تاريخ دمشق 25 / 6 ؛ وأورده السيوطي مسندا في لآليه 1 / 419 ] .
( 4 ) - ذكره الذهبي من أباطيل محمّد بن الحسن الكذّاب الدجّال [ ميزان الاعتدال 3 : 516 ، رقم 7390 ] .