تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( المغالاة في المناقب ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع عليّ بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك ، تجوس قرى عربيّة تسفك دماءهم ؟ ! قال جارية : يا معاوية ! دع عنك عليّا فما أبغضنا عليّا منذ أحببناه ، ولا غششناه منذ صحبناه . قال : ويحك يا جارية ! ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! قال : أنت يا معاوية ! كنت أهون على أهلك إذ سمّوك معاوية ، إلي آخره . وذكره بطوله وما قبله السيوطي في تاريخ الخلفاء « 1 » . وفي لفظ ابن عبد ربّه : قال معاوية لجارية : ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! قال : ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك معاوية وهي الأنثى من الكلاب « 2 » ! 29 - دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميما ، فقال له معاوية : إنّك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنّك لشريك وما للّه من شريك ، وإنّ أباك لأعور والصحيح خير من الأعور ؛ فكيف سدت قومك ؟ فقال له : إنّك معاوية وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت الكلاب ، وإنّك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنّك لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنّك لابن اميّة وما اميّة إلّا أمّة صغّرت ؛ فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ ! ثمّ خرج وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يزن ليوث * ضراغمة تهشّ إلى الطعان
هامش
( 1 ) - تاريخ الخلفاء : 133 [ ص 186 ] . ( 2 ) - العقد الفريد 2 : 143 ، في مجاوبة الامراء والردّ عليهم [ 3 / 214 ] .