وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اميّة ، فإنّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار » « 1 » .
وكأنّه غير من دخل على عثمان بعد ما عمي وقال : هاهنا أحد ؟ ! فقالوا : لا .
فقال : « أللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني اميّة » « 2 » .
وكأنّه غير من عرّفه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى معاوية بقوله : « منّا النبيّ ، ومنكم المكذّب » ؛ قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » : « يعني أبا سفيان بن حرب ، كان عدوّ رسول اللّه ، والمكذّب له ، والمجلب عليه » .
وكأنّه غير من جاء فيه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى محمّد بن أبي بكر : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية » .
وكأنّه غير من ذكره أمير المؤمنين بقوله في كتاب له إلى ابنه معاوية : « يا ابن صخر ! يا بن اللعين ! » .
والإمام الطاهر عليه السّلام في لعنه الرجل اقتفى أثر النبيّ الأعظم ، وقد سمع منه صلّى اللّه عليه وآله وهو يلعنه في مواطن شتّى .
وكأنّه غير من قال فيه عمر بن الخطاب : « أبو سفيان عدوّ اللّه ، قد أمكن اللّه منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني يا رسول اللّه ! أضرب عنقه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع الاستيعاب 2 : 690 [ القسم الرابع / 1678 - 1679 ، رقم 3005 ] .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 407 [ 23 / 471 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 67 ] [ وانظر ص 837 من كتابنا تلخيص الغدير ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 425 [ 15 / 196 ، كتاب 28 ] .
( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 399 [ 23 / 449 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 43 ] .