وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليعطه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » ؟ !
قال النووي في شرح مسلم « 1 » هامش إرشاد الساري :
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » . معناه : ادفعوا الثاني ؛ فإنّه خارج على الإمام ؛ فإن لم يندفع إلّا بحرب وقتال فقاتلوه ، فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ولا ضمان فيه لأنّه ظالم متعدّ في قتاله .
فكان من واجب ابن عمر نظرا إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم .
قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » :
كانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة ( 35 ) فبايعه المهاجرون والأنصار وكلّ من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلّهم إلّا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعد ما كان .
وكان من واجب الرجل قتال معاوية الخارج على الإمام الطاهر إن كان هو عضادة الدين آخذا بطقوسه ، تابعا سننه اللاحب ، مؤمنا بما جاء به نبيّه الأقدس صلّى اللّه عليه وآله .
بل الأمر كما قال عبد اللّه بن هاشم المرقال « 3 » في كلمة له :
هامش
( 1 ) - شرح مسلم هامش إرشاد الساري 8 : 43 [ 12 / 234 ] .
( 2 ) - فتح الباري 7 : 5 [ 7 / 72 ] .
( 3 ) - [ كان من أصحاب علي عليه السّلام وشهد معه صفّين ، وقتل أبوه هاشم بصفّين وكان معه لواء علي عليه السّلام فلمّا قتل أخذ اللواء ولده عبد اللّه بن هاشم . كتب معاوية إلى عامله زياد : « أمّا بعد ، فانظر عبد اللّه بن هاشم بن عتبة ، فشدّ يده على عنقه ثمّ ابعث به إليّ » . والمرقال ، ] -